هو بعيد عنها جغرافيا و لسنوات لا تكاد تراه سوى مرة او اثنين فى العام على الاكثر و لكنه دوما كان قريب وجدانيا...اعتادت ان تحكى له كل شىء فى تفاصيل يومها و ما يستجد من احداث بل و تتابع اموره و مواعيده مع الطبيب و تهتم بكل ما يخصه أكثر منه هو شخصيا, و قد كان يبادلها هذا الاهتمام الى حد كبير فقد يترك اى شىء مهما كان هام حينما يجد فرصة للتواصل معها و لما لا و هو يملك جميع مفاتيحها و يعرف ما تفكر به و ما تشعر به دون ان تنطق ,و يعرف كيف يسعدها و متي يغضبها و بالتالى كان لها ملجأ الأمان او صمام الاستقرار فاعتادت وجوده لتسكن...
تدريجيا كان اهتمامه بها يقل فكانت تغضب احيانا و تلتمس له الاعذار و تكتفي بما هو متاح في احيان أخري..
و كعادتها بطفولة كتبت له رسالة طويلة تحكى فيها الكثير و في لحظة ارسالها وصلها منه رسالة طويلة يحكى هو الاخر..ففرحت كأنها طفل وصلته هدية فى الوقت المناسب و ردت على الفور على رسالته و جلست تنتظر مبتهجة أكثر من اى وقت لأنها الان فى انتظار رسالتين و ستكون متعتها مضاعفة بكلماته التى تعوضها غيابه الطويل...مر يوم و اتنين ثم أكثر من اسبوع و لم يصل رد و رغم صعوبة الاتصال لكنها استطاعت الاتصال به فابلغها انه لم يكن يعلم بالرسالتين طيلة العشر ايام و عليها انتظار رده....
و بالفعل انتظرت يوم و اتنين و اسبوع كامل كان قد بدأ يطرأ على حياتها مستجدات اعتادت مشاركته فيها بل الحقيقة انها كانت تعود له قبل كل شىء لأنها تبنى و تنسق كل ما تفعل حسب ظروفه هو فبادرت بارسال رسالة ثالثه تبلغه فيها و تخبره عن يوم ستنتظر فيه اتصاله و مر اسبوع و جاء الموعد المحدد و لم يتصل فبادرت و اتصلت به لتكتشف انه لم يرى رسالتها الثالثة ايضا فصدمت خاصة بعد ما بدأ فى سرد مبررات او اعذار اقبح من ذنوبه نفسها فلم تكن اعذاره الا تباعد بينهما او انفصال فى عالمهما فهو يدفعها دفعا بعيدا...كانت بداخلها تشعر ان ما يطرحه من اعذار غير حقيقي فكلها مردود عليها و لم تكن بفرض صحتها لتعزلهم عن بعض بالايام من قبل لتعزلهم الان بالاسابيع و لكنها و ياللعجب ابتلعت عدم اهتمامه بمشاعرها و لكنها اخبرته ان عليهم النقاش فى اشياء هامة و انها تستطيع فعل ذلك فى الغد و قرأت عليه جدول يومها التالى ليرى ان كان يناسبه محددة بالساعه و الدقيقة متى تبدا هى عملها و متى تنتهى ثلاث مرات فى نفس المحادثة...و هو أكد على المواعيد و انه سوف يتصل....و جاء اليوم التالى و كانت هي فرحة للغاية تجهز كل شىء للتواصل معه بل و تذكر نفسها بكل ما تريد ان تخبره او تعرفه و هى تنظر للهاتف فى فرح فاخيرا بعد غياب لم تعتاده لاسابيع عن فرصة حقيقية لتجده ستعود للتواصل معه و تعاتبه بطفولة كما تعودوا و كأن الاسابيع الثلاث التى أهملها فيها بمبررات واهية لم تكن بل أنها تعمدت تناسيها حتى لا تعكر صفو مشاعرها حتى و ان كانت تلك جرحتها كثيرا و اثارت علامات الاستفهام او ربما الريبة فى رأسها...
قبل حوالى ربع ساعه من الموعد المحدد لبداية عملها ارسل لها يعتذر عن الاتصال و يتعلل باجتماع مسائى (هذا لم يكن ليمنعه فى الماضى) و يسأل فى نفس الرسالة عن موعد انتهاء عملها فى هذا اليوم!!!
لتلك الدرجة وصل لحالة من اللامبالاه و عدم الاكتراث فقد نسى متى تنهى عملها فى هذا اليوم و هى التى بادرت و ذكرته ثلاث مرات قبلها بيوم واحد فقط فى اتصال كان يفترض ان يقوم به هو فى الاساس...لم ترد على رسالته و اعتقدت انها مزحة فغير ذلك قد يغضب مشاعرها و يؤكد ما بدأت تلحظه و بادرت تذكر نفسها انه بالتأكيد يعرف متى تقريبا ان لم يكن تحديدا فقد كان لا يطمئن فى الماضى سوى عندما يعرف كل مواعيدها خارج المنزل بل و يتأكد بنفسه خاصة متى تعود لمنزلها فى المساء فقد كان يخبرها انه يخاف عليها من كل شىء حتى نفسها...انتهت من عملها و انتظرت اتصاله و لم يتصل و مرت الساعه تلو الاخرى دون حتى رسالة اعتذار منه لمن انتظرته لتتوج انتظارا أكبر صار هو سمة حياتها .... لم تصدق نفسها بل ظنت ان اصابه مكروه فقد كان يقول لها دائما ان الموت فقط يمنعه عنها...اتصلت هي به قبل ساعه و نصف من انتصاف ليل نفس اليوم قلقه فجاء صوته هادىء و حوله صوت ضجيج التلفزيون!
لم تستطع ان تستمع لصوته فاغلقت الخط فارسل على هاتفها يتسائل بمنتهى البراءه ماذا بها؟!!
لم يكفيه كل ما فعل من عدم لياقه و اهمال على مدى اسابيع بل انه ايضا لا يشعر انه أخطا فى شىء و يتسائل !!
فأن كان تراكم عدم اكتراثه و اهماله لها صادم فعدم شعوره انه يفعل ذلك فى حد ذاته كارثى!
ثم رسالة اخرى يبرر فيها بانه كان فى اجتماع...نعم انه نفس الاجتماع الممتد بالساعات الذى منعه فى المرتين من التحدث معها و منعه من ارسال رساله اعتذار كأدنى درجة من الاحترام فى موعد انتهاء عملها الذى لم يتذكره...
ألتزمت الصمت فارسل لها رسالة اخرى فى نفس الليلة يؤكد انه سيرسل رسالة طويلة يشرح فيها...هذا فعلا ما اعتادوا عليه فلم يكن يترك يوما يمر و هى غاضبة دون ان يحتوى الموقف فورا فهو يعرف كم هى حساسة و كم تؤثر فيها تصرفاته... و لكنها تلك المرة ابتسمت ساخرة فمن لم يهتم بالرد على رسائلها الثلاث او حتى قراءتهما طيلة ثلاث اسابيع لا ينتظر منه رسائل الان خاصة ان اى مبرر سيذكره لما فعل على مدى اسابيع و توجه بفعلته الاخيرة سيكون اقبح من كل افعاله تلك ....و صدق ظنها فلم يفعل شىء!
انها لم تكن المرة الاولى التى يعاملها بلا مبالاه بها اهانه لمشاعرها و اهتمامها الذى دوما كانت افعالها حريصه على ترجمته بعيدا عن الكلمات, بل تسبب اسلوبه هذا بينهما في مشاكل عدة سابقة و كان من وقت لاخر يساهم به فى تصدع الكثير من اساس علاقتهما و جعلها تراجع مدى اهتمامها به حتى لا تعطى كثيرا من مشاعرها فتنتظر لا اراديا مردود موازي و لكنها سرعان ما كانت تعود لطبيعتها فتعطى اهتماما و احساسا لتصدم مرات اخرى, ربما تلك المرة كانت تصرفاته و هدؤه اكثر استفزازا...تصرفاته لم تكن بلياقة كلامه الحنون الذى كان دوما يؤكد لها انها اهم ما لديه فقد دأب في تلك الاسابيع على تدريبها على الابتعاد و ان تكون لها حياتها بمفردها دون ان تعود له فى كل شىء فلا فائدة من رسائل لا يرد عليها او لا تقرأ فى الاساس و لا فائدة فى التحدث لمن يستمع لها بربع عقل او ربما خمس فينسى ما تقول قبل ان تكمله و لا يعبىء بحالها او تفاصيلها فلأول مرة منذ سنوات لا يعرف عنها شىء و قد كان يعرف تحركاتها اكثر منها!
وجدت لسان حالها يقول لماذا ؟ و ماذا جنيت لأتحمل تغيره الغير مبرر و بروده تصرفاته معي التي تطفيء مشاعري فتصيبني ببرود مماثل تجاهه... نحن من اعتدنا ان نحكى كل صغيرة قبل كل كبيرة و الان لا يعنيه ان يعرف عنى و لا يحرص على الفرص القليلة التى نجدها لنتحدث بل انه لا يتذكر مواعيدها!
حسنا فلنكن جزرا منعزله كما أراد.... فهل علي ان اعتبر غيابه خسارة لى و هو لم يعتبر وجودي مكسبا له؟
و لتمر الايام او ربما السنوات ليكتشف ماذا هدم و باى ذنب....
تمت
تمت




30 comments:
فهل علي الان ان اعتبر غيابه خسارة لى و هو لم يعتبر وجودي مكسبا له؟
نعم يجب عليكي ذلك م
وبعدين اذاي مش انتي اللي تبكي وانتي تيرز
ههه
حمد الله علي السلامة
الاغنية دى روعة بعشقها القصة جميييلة جدا
اللى باعك بيعه وماتعتبروش خسارة :)
تسلم ايدك حبيبتى
حمد الله على السلامة
من زمان لم تكتبى هذه المواضيع لعل العودة تكون خير بأذن الله
لو كان الفتور و اللامبالاة و عدم الاحساس بالاخرين رجل لقتلته
تحياتى لابداعك
انشاءالرب تكوني بخير. سلامي لك اختي
تلك هي الدنيا تدور بينا بين الحلو والمر
رؤوف
ازيك تيرز
حمد الله على السلامة
قصضة اكثر من رائعة
من واقع الحياة ومايدور فيها من مواقف واحداث
تسلم ايدك
مع خالص تحياتى
تيرز
كم كانت فرحتى حقا وانا ارى شراع قلمك يتجه الى الكتابة عن الرومانسيات التى تتفق وطبيعة المرأ’ة وابتعادك قليلا عن السياسة وهمومها
صحيح انا لا احب السياسة او الحديث عنها او التعليق لها لشعورى ويقينى ان لاطائل لمن لا طائل له حتى صداها جأر يصيب الفزع للجدران وحتى ان وصل الى حاكم الحكام فاذن صماء وعين عمياء
سيدتى او آنستى اننى لا اعلم موقفك من تجنيد الحياة ان ما جذبنى اكثر واكثر يا تيرز اختيارك عنوان هذا البوست الرائع (لأ مش انا اللى ابكى ) لرائعة ابن باب الشعرية عبد الوهاب الذى ترتوى خدودى من دمعى المنساب كلما اسمتعت اليه
شكرا على اهدائك لنا هذه الرائعة المؤثرة وانصح صاحبتها بعدم الرجوع اليه وتضع بجانب هذا العنوان انا لن اعود اليه مهما ......ولك ارق تحياتى
تتشابه وتختلف التفاصيل في الحكايات ولكن النهاية واحدة
الجرح بيبقى صعب أوي لو جه من حبيب وشفائه أصعب
عجبني البوست جدا وعجبتني القوة اللي البطلة بتتكلم بيها واللي بتخبي رقة وحب ومشاعر كتير ورى قوتها دي
وهذا هو الغلط الي نحن بنعلمه وبالاخير يجي علينا نحن
لاتعطيه كل الاهتمام هو بيهم فيك
قصة معناها حبيه
تقبلي مروري ^_^
قصه جميله على فكرة
انا شايفه ان بطله القصه حابه الحب نفسه والاحساس وعنيها عميت عن انها تشوف الواقع
هي عايزة تحب وتخلص وتكرس نفسها لحبيب للاسف بدله واسعه قوي على واقع حبيبها
البوست ده بيفكرني باغنيه الليله احساسي غريب - كاظم الساهر
ملحوظة انا بحب سي كاظم قوي بجد والنعمة
سلام
MishMish
البعض يستمرىءقطف الثمار دون بذل اقل جهد لرى شجره الود
تحياتى اختيار الاغنيه موفق
واعادنى لزمن افتقده
هكذا هي الدنيا يوم ترفعنا لأعلى ويوم آخر تهبط للقاع
من لا يعتبرك لا تعتبره ولو بعد حين
اللامبلاه
فيروس قاتل للعلاقات البشرية
هى هتحاول تتعامل معاه بنفس طريقته
صحيح هتتعب اوى
لكن هتكسب نفسها
واكيد هيتعلم الدرس فى يوم من الايام
وحشتينا يا تيرز اوى
....كان لازم تعرف اذا هو محتاج لها بقدر ما هي محتاجه له
كان المفروض تطنش شويه وما تبعتش رسائل او تتصل كتير
لغاية هو ما يتصل ويبرر غيابه باسباب مقنعه لها
طبعا مش إنتي اللي تبكي ، و مينفعش اصلا تبكي .... حجم صدق المشاعر و العطاء الواضح في الكتابة و بين السطور لا يمكن ان يكون جزائهم البكاء
لا عذر او اعذار طالما إحساس مرهف بهذا الشكل تم جرحه ... كل ما استطيع قوله ان في بعض الأوقات يكون هناك سوء تصرف و ليس سوء تقدير ليس لشخص الحبيبة و لكن هو سوء تصرف ليس له اي تبرير سوى انه تصرف خاطيء بكل ما تحمله الكلمة من معنى، انا لا اتخيل أن اي إنسان سوي سينعم عليه الله بمثل هذه الإنسانة الراقية الحس و المشاعر و الأصل و الأخلاق و يقصد ان يكو رد فعله به>ا الجحود .... و اثق ان إنسانه به>ا الرقي سيكون إختيارها بكل تأكيد لإنسان سوي و بالتالي عليها ترك مساحة للتسامح و اثق انه لديها القدرة على التسامح.
يكفي المعناه التي عاشها صاحب هذا التصرف الغير رشيد فور إحساسه بغضب حبيبته.
كثيرا ما يمكن ان يقع البشر في اخطاء و الإعتراف بالخطاء و عدم المكابرة هو مفتاح التسامح.. من المستحيل ان نستسلم للحظة غضب خاصة ان بقدر الغضب يكون قدر الحب ... و هذا الغضب الشديد المرسوم في الكلمات يحمل في طياته حب عميق و طاهر لا يجب ابدا ان يضيع تحت اي ظرف او موقف
عليكي تحليل رد فعل الحبيب المخطيء و إنتظار إحتواءه لصرختك المدوية و المك العميق فهو فقط من يستطيع حضن مشاعرك و تضميض اي جرح
ختاما اؤكد ان مش انتي اللي تبكي و يا رب ما تبكي ابدا لأي سبب مهما كان حتى لو مات الحبيب بالفعل كما كان يقول لنه لا يأخذه منك سوى الموت فحتى لو حدث ذلك لا تبكي ... لأن مش انتي اللي تبكي و مستحيل حيتبسط اي حبيب ببكاء حبيبته ايان كان السبب
اتمنى ان استطيع التعليق في هذه المدونة الراقية العظيمة مره أخرى... حتى يأتي وقت استطيع التعليق ثانيا اود أن أقر بمدى تقديري و إحترامي و فحري و إعتزازي بكل حرف كتب في هذه المدونة
ادعيلي اعرف اكتب عندك تاني يا سيدة المدونات العربية
Last Resort
Last Resort
اشكرك جدا على تعليقك الرقيق و نصائحك لبطلة القصة و بالتأكيد لولا قوة مشاعرها ما كان غضبها و اهتمامها بكل لفتاته و ليس فقط تصرفاته
اصعب شىء لما الانسان يحس و لو بالخطأ ان العطاء مش متبادل او ان الطرف الاخر منشغل عنه
مادام البطل شعر بمعانه نتيجة لغضبها او اعترف و عاد لتصحيح المسار فحتما بكل هذا الاحساس بداخلها ستنسى كل شىء لانها اساسا لا تريد ان ترى فيه سوى كل جميل
.................
بس مالك بتكلمنى كأنك مهاجر كده او داخل حرب اهليه مافيش حاجة للدرجة دى اساسا و كله بيعدي و ابقى افتكر كلامي و بلاش تكبر اى موضوع اوى كده خليك قوى و هدى اعصابك :)....روق شوية و انا متاكده انك ح تعلق فى المدونة تانى و تالت و يمكن تعمل مدونة كمان و لا جريدة تعلم الناس فيها الرومانسية بس تلاقى وقت لان واقعيا المدونة بتتشرف بتعليقاتك مرة كل ست شهور او اكثر
دمت بكل حب و سلام
سواح فى ملك الله
اشكرك على التعليق
Carmen
الاغنية من اجمل ما ابدع عبد الوهاب
ابراهيم رزق
الله يسلمك
معلش بحاول اطلع من الاكتئاب بتاع احداث السياسة
amiralcafe
كل شىء ح نمر بيه و نشوفة فى الدنيا و المهم نتعلم
Tamer Nabil Moussa
ما فى الحياة اكبر من قدرة الخيال على السرد
اشكرك جدا
faroukfahmy58
اشكرك لدعمك و تشجيعك
السياسة هى التى تتحكم فى الاقتصاد و القانون و تعكس على الشارع و بالتالى هى تتحكم فى كل شىء حتى الدين الان تم الزج به فى السياسة
Lady E
سيظل الحب اجمل ما فى الوجود
خواطري مع الحياة
يارب يكون الوضع فى اليمن استقر عزيزتى
شكرا لتعقيبك
Migo Mishmish
كاظم كان متألق فى فترة معينه بس مش عارفه ليه خفت جدا مؤخرا
تحياتي
عطش الصبار
الاغانى القديمة لا تعوض
دمتى بحب
كريمة سندي
نورتى المدونة كريمة
Ms Venus
المرأه بطبيعتها النفسية تهتم بالتفاصيل اكثر من الرجل
انتى كمان وحشتينى فينوس...معلش انا بعيده شوية بقالى كام اسبوع
تحياتي
naysan
ما هى دى فكرة تكبير الدماغ اللى الستات الاكثر خبره بينصحوا بيها
:)
فى بداية قرائتى للموشوع كنت معتقد انك انك فى النهاية هتسقطى الموضوع على مشكلة سياسية ههههه
ويمكن ده علشان انا بتشغلنى دايما فكرة " العلاقة " بين الشعب والجيش
تحياتى المستعطرة
عباس ابن فرناس
السياسة بشكل عام مسيطرة على المشهد الان
Post a Comment